النووي

588

روضة الطالبين

على الأصح . وهل يشترط على القديم في تقرر المهر بالخلوة أن لا يكون مانع شرعي كحيض وإحرام وصوم ؟ فيه وجهان . ويشترط أن لا يكون مانع حسي ، كرتق أو قرن فيها ، أو جب أو عنة فيه قطعا . وإذا قلنا : مجرد الخلوة لا تقرر ، ففي الوطئ فيما دون الفرج وجهان ، كثبوت المصاهرة . الباب الثاني في الصداق الفاسد لفساده ستة أسباب . السبب الأول : أن لا يكون المذكور مالا ، بأن سميا خمرا ، وقد اندرج هذا في الحكم الأول من الباب الأول . ولو أصدقها شيئا فخرج مغصوبا ، فهل يجب مهر المثل ، أم قيمة المغصوب ؟ قولان . أظهرهما الأول . ولو أصدقها عبدين ، فخرج أحدهما حرا أو مغصوبا ، بطل الصداق فيه . وفي آخر ، قولا تفريق الصفقة . فإن أبطلنا فيه أيضا ، فهل لها مهر المثل أم قيمتهما ؟ فيه القولان وإن صححنا ، فلها الخيار . فإن فسخت ، فعلى القولين ، وإن أجازت ، فقولان . أحدهما : تأخذ الباقي ولا شئ لها غيره ، وأظهرهما : تأخذ معه حصة المغصوب من مهر المثل إذا وزعناه على القيمتين على الأظهر ، وعلى الثاني : تأخذ قيمته . فرع أصدقها عبدا أو ثوبا غير موصوف ، فالتسمية فاسدة ، ويجب مهر المثل قطعا . وإن وصف العبد والثوب ، وجب المسمى ، وحيث جرت تسمية فاسدة ، وجب مهر المثل بالغا ما بلغ . السبب الثاني : الشرط في النكاح ، إن لم يتعلق به غرض ، فهو لغو كما سبق في البيع ، وإن تعلق به لكن لا يخالف مقتضى النكاح بأن شرط أن ينفق عليها أو يقسم لها ، أو يتسرى ، أو يتزوج عليها إن شاء ، أو يسافر بها ، أو لا تخرج